تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
* ( ولِلَّه الأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوه بِها ) * ( 1 ) قَالَ نَحْنُ واللَّه الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى الَّتِي لَا يَقْبَلُ اللَّه مِنَ الْعِبَادِ عَمَلاً إِلَّا بِمَعْرِفَتِنَا 5 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ مَرْوَانَ بْنِ صَبَّاحٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ اللَّه خَلَقَنَا فَأَحْسَنَ خَلْقَنَا وصَوَّرَنَا فَأَحْسَنَ صُوَرَنَا وجَعَلَنَا عَيْنَه فِي عِبَادِه ولِسَانَه النَّاطِقَ فِي خَلْقِه ويَدَه الْمَبْسُوطَةَ عَلَى عِبَادِه بِالرَّأْفَةِ والرَّحْمَةِ ووَجْهَه
شرح
وعلمه وسائر كمالاته ، فهم بمنزلة الاسم في الدلالة على المسمى أو يكون بمعناه اللغوي من الوسم بمعنى العلامة ، أو لأنهم المظهرون لأسماء الله والحافظون لها والمحيطون بمعرفتها ، أو المظاهر لها والله يعلم . الحديث الخامس : ضعيف . قوله عليه السلام : فأحسن خلقنا ، حيث خلقهم من الطينة الطاهرة أو من حيث إكمالهم عليهم السلام وعصمتهم من الخطأ والزلة ، ويمكن أن يقرأ خلقنا بالضم " فأحسن صورنا " أي جعلنا ذوي صورة حسنة وأخلاق جميلة ، وحلانا بالكمالات النفسانية ، " ولسانه الناطق في خلقه " لما كان اللسان يعبر عما في الضمير ويبين ما أراد الإنسان إظهاره أطلق عليهم عليهم السلام لسان الله لأنهم المعبرون عن الله يبينون حلاله وحرامه ومعارفه وسائر ما يريد بيانه للخلق " وبابه الذي يدل عليه " لما كان المريد للقاء السلطان لا بد له من إتيان بابه ولقاء بوابه ليوصلوه إليه فسموا أبواب الله ، لأنه لا بد لمن يريد معرفته سبحانه وطاعته من أن يأتيهم ليدلوه عليه وعلى رضاه ، فلذا شبهوا بالباب وسموا الأبواب ولذا قال النبي صلى الله عليه وآله : أنا مدينة العلم - أو مدينة الحكمة وعلي بابها . وروي عن الباقر عليه السلام في معنى كونهم باب الله : معناه أن الله احتجب عن خلقه بنبيه والأوصياء من بعده ، وفوض إليهم من العلم ما علم احتياج الخلق إليه ، ولما
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 180 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 116 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي