2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَه ) * ( 1 ) قَالَ مَنْ أَتَى اللَّه بِمَا أُمِرَ بِه مِنْ طَاعَةِ مُحَمَّدٍ ص فَهُوَ الْوَجْه الَّذِي لَا يَهْلِكُ وكَذَلِكَ قَالَ * ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله ) * ( 2 )
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ النَّخَّاسِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ نَحْنُ الْمَثَانِي الَّذِي أَعْطَاه اللَّه
شرح
الحديث الثاني : صحيح .
قوله : فهو الوجه ، الضمير راجع إلى الموصول أي من أتى بجميع ما أمر الله به فهو وجه الله في خلقه ، وهم الأئمة عليهم السلام كما أن الرسول صلى الله عليه وآله كان في زمانه وجه الله ، ثم استشهد عليه السلام
بقوله تعالى : « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » فهو وجه الله الذي من توجه إليه توجه إلى الله فيرجع إلى الوجه السادس ، أو الضمير راجع إلى الإتيان أي الإتيان بما أمر الله هو الجهة التي يتوجه بها إلى الله ، والاستشهاد من جهة أن العمل بما أتى به الرسول طاعة الله وتوجه إليه ، مع أنه في أكثر النسخ كذلك فلا يكون تعليلا بل بيانا لأن طاعة الرسول صلى الله عليه السلام أيضا توجه إلى الله ، فلا تهلك ولا تضيع فيرجع إلى الخامس لكن الأول أظهر .
الحديث الثالث : ضعيف .
قوله عليه السلام : نحن المثاني ، إشارة إلى قوله عز وجل : « وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ » ( 3 ) والمشهور بين المفسرين أنها سورة الفاتحة ، وقيل :
السبع الطوال ، وقيل : مجموع القرآن لقسمته أسباعا ، وقوله : من المثاني بيان للسبع والمثاني من التثنية أو الثناء ، فإن كل ذلك مثنى تكرر قراءته وألفاظه أو قصصه ومواعظه ، أو مثنى بالبلاغة والإعجاز ، أو مثن على الله بما هو أهله من صفاته العظمى
هامش
( 1 ) سورة القصص : 88 .
( 2 ) سورة النساء : 79 .
( 3 ) سورة الحجر : 87 .