تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
أتى بالعاطف فصدقه السائل بقوله " لا " أي لا أدري ويحتمل أن يكون قوله : وما تدري استفهاما أي أو ما تدري لكن لا يحسن الواو فإنه لا وجه للعطف حينئذ والأحسن الاستئناف " انتهى " ثم اعلم أنه يحتمل أن يكون كلامه عليه السلام في الجواب جاريا على وجه المجاز ، لبيان اختلاف الأنفس في الاستعدادات الذاتية أي كأنه عجنت نطفته بعقله مثلا ، وأن يكون المراد أن بعض الناس يستكمل نفسه الناطقة بالعقل واستعداد فهم الأشياء وإدراك الخير والشر ، عند كونه نطفة ، وبعضهم عند كونه في البطن ، وبعضهم بعد كبر الشخص واستعمال الحواس وحصول البديهيات وتجربة الأمور ، وأن يكون المراد الإشارة إلى أن اختلاف المواد البدنية له مدخل في اختلاف العقل . الحديث الثامن والعشرون مرسل . قوله عليه السلام فلا تباهوا به : من المباهاة بمعنى المفاخرة ، وقال بعض الأفاضل : يحتمل أن يكون من المهموز فخفف ، أي لا تؤانسوا به حتى تنظروا كيف عقله ، قال الجوهري بهات بالرجل وبهئت به بالفتح والكسر بهاء وبهوءا : أنست به . الحديث التاسع والعشرون ضعيف على المشهور . قوله عليه السلام : لا يفلح من لا يعقل ، الفلاح : الفوز والنجاة ، والمراد بمن لا يعقل
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 85 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي