شرح
ولعله تمثيل وتنبيه على عجز القوي الجسمانية وبيان لأن لإدراكها حدا لا تتجاوزه ، ويحتمل أن يكون تنبيها بضعف القوي الظاهرة على ضعف القوى الباطنة أي كما لا يقدر بصرك في رأسك على تحديق النظر إلى الشمس فكذلك لا تقدر عين قلبك على مطالعة شمس ذاته وأنوار جلاله ، والأول أظهر ، وقيل : المراد بالأنوار الأربعة النور الخيالي ، والعقلي ، والنفسي والإلهي ، فالعقلي مظهره أبدان الحيوانات الأرضية ، وصدر الإنسان الصغير ، وأعظم المظاهر لأعظم أفراده هو الكرسي ، الذي هو صدر الإنسان الكبير ، ولهذا نسبه إلى الكرسي ، والنور النفسي هو الذي مظاهرة في هذا العالم قلوب بني آدم ، لمن كان له قلب ، وأعظم المظاهر لأعظم أفراده هو العرش الذي هو قلب العالم الكبير ، ولهذا نسبه إلى العرش وهو مظهر النور العقلي الذي نسبه إلى الحجاب ، لأن العقل حجاب للمشاهدة وهو مظهر النور الإلهي الذي نسبه إلى الستر لأنه مستور عن العقول .
الحديث الثامن : صحيح .
وقوله في قوله « لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ » كلام محمد بن يعقوب ذكره عنوانا لما يأتي بعده من الأخبار ولم يفرد لها بابا لأنه داخل في المقصود من الباب الأول .