تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
أظهر لفظا ، وحاصل الاستدلال على الأول على ما ذكره بعض المحققين أنه لا شك في حركات المتحركات من العلويات حركات ليست طبيعية للمتحرك بها ( 1 ) للانصراف عما يتحرك إليه ، ولا إرادية للمتحرك لانضباطها ودوامها وانخفاضها الدالة على عدم اختلاف أحوال المتحرك بالحركة من النشاط والكلال ، وحدوث ميل وغيرها التي يتحدس منها بكونها غير إرادية للمتحرك ، وكلما وجدت الحركة كان المحرك لها موجودا لأن ما يخرج من العدم إلى الوجود لا يمكن أن يخرج بنفسه ، بل يحتاج إلى موجد موجود مباين له ، لأن ما لا يكون موجودا فيصير موجودا لا يمكن أن يحصل له الوجود إلا بمحصل وسبب لاتصافه به ولا يجوز أن يكون ذلك المحصل للوجود ماهيته الخالية عن الوجود ، لأن إعطاء الوجود لا يتصور من غير الموجود ، وإذ ليست طبيعية ، أو إرادية للمتحرك فلهما محرك يضطره إلى الحركة ، والقاهر الذي أضطره إلى الحركة أقوى منه وأحكم ، لأن الضعيف لا يمكنه قهر القوي فلا يكون حالا في المتحرك محتاجا إليه وأكبر من أن يحاط بالمتحرك أو يحصر فيه ، أو أن يتصف بمثل صفته الاضطرارية ولا بد أن ينتهي إلى محرك لا يكون جسما ، لأن الجسم لا يحرك الجسم إلا بالمجاورة والحركة ، أو إحداث محرك في المتحرك ، وإذ قد عرفت أن المحرك ليس في المتحرك
هامش
( 1 ) توضيحه ان للحركة الطبيعية هرب عن حالة منافرة وطلب لحالة ملائمة ، وكل من الطلب والهرب في الحركة المستديرة محال اما انه لا يمكن أن يكون تلك الحركة هربا فلان ترك كل نقطة أو وضع في الحركة المستديرة وهربه عن كل منهما عين التوجه إلى تلك النقطة أو إلى مثل ذلك الوضع والهرب عن الشئ بالطبع استحال أن يكون توجها إليه واما أنه لا يكون طلبا لحالة ملائمة فلان طلب كل نقطة أو وضع في الحركة المستديرة والتوجه إلى كل منهما عين تركه وهربه عن تلك النقطة أو عن مثل ذلك الوضع والتوجه إلى الشئ بالطبع استحال أن يكون هربا عنه ولان الطبيعة إذا وصلت الجسم بالحركة إلى الحالة المطلوبة سكنته وحينئذ يلزم دوام الليل أو دوام النهار وصيرورة أحدهما . . . ( كذا ) ( منه ره ) .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 240 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي