تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
من استقر العلم في قلبه كان عاملا بمقتضى علمه ، والعلم يقتضي الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة ، والتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وآله ، سواء كان بلا واسطة أو بها . الحديث التاسع : مجهول . قوله صلى الله عليه وآله وسلم لا قول إلا بعمل : أي لا يجدي القول والإقرار والاعتقاد في العمليات أو مطلقا إلا بعمل ولا يجدي القول والعمل إلا بنية خالصة لله تعالى ، غير مشوبة بالرياء وغير ذلك ، ولا ينفع القول والعمل والنية جميعا إلا بإصابة السنة ، أي بالأخذ من السنة ، والإتيان بما يوافقها . الحديث العاشر : ضعيف . قوله عليه السلام إلا وله شرة ، قال في النهاية : فيه أن لهذا القرآن شرة ، ثم إن للناس عنه فترة ، الشره النشاط والرغبة ، ومنه الحديث الآخر : أن بكل عابد شرة " انتهى " وقيل فيه وجوه : " الأول " أنه ما من أحد إلا وله نشاط يتحرك بسببه إلى جوانب مختلفة وفترة وسكون إلى ما يستقر عنده ويسكن إليه فبنشاطه يتوجه إلى كل جانب ، ويتحرك إليه في أخذ دينه وينظر في كل ما يجوز كونه مأخذا ، ثم يستقر عندما يعتقد صلوحه للمأخذية دون غيره فيفتر به ويسكن إليه فمن كان سكونه إلى السنة وما ينتهي إليها ويجعلها مأخذا ومنتها في الأمور الدينية فقد اهتدى ، ومن كان سكونه إلى ما لا يوافق السنة بل يخالفها من البدع فقد غوى " الثاني " أن المراد به
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 231 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي