شرح
الخبر الأول .
الثاني : أن يكون الإرجاء فيما إذا أمكن الوصول إلى الإمام عليه السلام والتخيير فيما إذا لم يمكن كهذا الزمان .
الثالث : أن يكون الإرجاء في المعاملات والتخيير في العبادات إذ بعض أخبار التخيير ورد في المعاملات .
الرابع : أن يخص الإرجاء بما يمكن الإرجاء فيه ، بأن لا يكون مضطرا إلى العمل بأحدهما ، والتخيير بما إذا لم يكن له بد من العمل بأحدهما .
ويؤيده ما رواه الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت : يرد علينا حديثان ، واحد يأمرنا بالأخذ به ، والآخر ينهانا عنه ، قال : لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأله ، قال : قلت : لا بد من أن نعمل بأحدهما ؟ قال : خذ بما فيه خلاف العامة .
الخامس : أن يحمل الإرجاء على الاستحباب والتخيير على الجواز ، وروى الصدوق ( ره ) في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام عن أبيه ، ومحمد بن الحسن بن الوليد عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الله المسمعي عن أحمد بن الحسن الميثمي عن الرضا عليه السلام في حديث طويل ذكر في آخره : وإن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن أشياء ليس نهي حرام بل إعافة وكراهة ، وأمر بأشياء ليس أمر فرض ولا واجب بل أمر فضل ورجحان في الدين ، ثم رخص في ذلك للمعلول أو غير المعلول ، فما كان عن رسول الله صلى الله عليه وآله نهي إعافة أو أمر فضل ، فذلك الذي يسمع استعمال الرخص فيه إذا ورد عليكم عنا فيه الخبر باتفاق يرويه من يرويه في النهي ، ولا ينكره ، وكان الخبران صحيحين معروفين باتفاق الناقلة فيهما يجب الأخذ بأحدهما أو بهما جميعا ، أو بأيهما شئت وأحببت موسع ذلك لك من باب التسليم لرسول الله صلى الله عليه وآله والرد إليه وإلينا وكان تارك ذلك من باب الفساد والإنكار وترك التسليم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مشركا بالله العظيم