تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
كما قال تعالى : « وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا » ( 1 ) فيكون الانتهاء إليه عبارة عن استناد ما يتذاكرونه من العلوم الدينية إليهم عليه السلام ولا يخفى بعده . الحديث السابع : ضعيف . قوله عليه السلام أن يذاكر به أهل الدين : لعل التخصيص بأهل الدين وأهل الورع لأن غيرهم مظنة أن يغيروه ويفسدوه ، فلا يوجب الذكر لهم والنقل عنهم حفظا ، ولا يكون فيه إحياء ، وقيل : إنما قيد بأهل الورع لأن العلم المحيي إنما هو علم الدين وطهارة القلب بالورع والتقوى شرط لحصوله ، كما قال سبحانه : « وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ » ( 2 ) . الحديث الثامن : مرفوع . قوله عليه السلام تذاكروا : قيل أمر عليه السلام بتذاكر العلم ، ولما لم يكن صريحا في المراد وهو التحديث بالعلم عقبه بقوله وتلاقوا وتحدثوا ، أي بالعلم بيانا للمراد من التذاكر أقول : ويحتمل أن يكون المعنى تذاكروا العلماء وبعد تحقيق الحق تلاقوا سائر الناس وعلموهم ، والجلاء بالكسر هو الصقل مصدر ، وقد يستعمل لما يجلي به وهو المراد هيهنا ، أو حمل على الحديث مبالغة ، والرين الدنس والوسخ ، وقوله جلاؤه الحديد أي جلاء السيف ، وفي بعض النسخ وجلاؤها الحديث وهو أظهر .
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 52 . ( 2 ) سورة البقرة : 282 .