( مسألة 23 ) : لو شكّ في صحّة قراءة آية أو كلمة ، يجب إعادتها إذا لم يتجاوز ، ويجوز بقصد الاحتياط مع التجاوز ، ولو شكّ ثانياً أو ثالثاً لا بأس بالتكرار ما لم يكن عن وسوسة ، وإلَّا فلا يعتني بشكَّه ( 28 ) .
شرح
ولو تحرّك حال القراءة قهراً وبغير اختيار فالأحوط إعادة ما قرأه في تلك الحالة وإن كان الأقوى الاجتزاء به .
( 28 ) وجه وجوب إعادة الآية أو الكلمة المشكوكة في صحّة قراءتهما هو استصحاب شغل الذمّة بالواجب أي القراءة الصحيحة . هذا مع عدم تجاوز محلَّهما وعدم الدخول فيما بعدهما ، كما لو شكّ في صحّة قراءة : « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » قبل أن يشرع في قراءة : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ » ، هذا بناءً على عدم جريان قاعدة الفراغ في أجزاء العمل . وذهب بعض فقهائنا إلى جريانه فيها ففي « المستمسك » : نعم لو بني على جريان قاعدة الفراغ في الأجزاء كما هو الظاهر لعموم دليلها اقتضت البناء على الصحّة ولو لم يتجاوز ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 291 .، انتهى .
ولو شكّ في صحّتهما بعد تجاوز محلَّهما والدخول في غيرهما لا يعتني بشكَّه ، بل يبني على الصحّة لقاعدة التجاوز . نعم يجوز الإعادة احتياطاً مع تجاوز محلَّهما . والاحتياط مطلوب على كلّ حال .
ولو شكّ ثانياً أو ثالثاً أي شكّ في صحّة ما أتاه ثانياً أو ثالثاً يجب إعادته مع عدم تجاوز محلَّه ما لم يكن عن وسوسة ، وإلَّا فلا يعتني بشكَّه .
ولا يخفى ما في عبارة المصنّف : « لا بأس بالتكرار » حيث إنّه يوهم جواز ترك التكرار .