تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
مسألة 3 - الآفاقي إذا صار مقيما في مكَّة ، فإن كان ذلك بعد استطاعته وجوب التمتّع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه ، سواء كانت إقامته بقصد التوطَّن أو المجاورة ولو بأزيد من سنتين . وأمّا إذا لم يكن مستطيعا ثم استطاع بعد أقامته في مكَّة فلا إشكال في انقلاب فرضه إلى فرض المكَّي في الجملة كما لا إشكال في عدم الانقلاب بمجرّد الإقامة .
شرح
تكليفه الثابت قبل الخروج أم يبقى ظهورهما فدعوى ظهورهما في فرض حصول الاستطاعة قبل الخروج لعلَّه أنسب كما لا يخفي واللَّه العالم . ( مسألة 3 ) : قد تعرّض فيها لأحكام ( أحدها ) بقاء حكم الآفاقي إذا صار مقيما في مكَّة وما بحكمها بعد حصول الاستطاعة في الآفاق بلا اشكال ، ولم أجده في كلام من تقدّم على الشهيد الثاني والمحقّق الأردبيلي ( قدس سرهما ) فإنهما ذكراه في المسالك وشرح الإرشاد . ففي الأوّل ( 1 )( 1 ) إنّما اكتفينا بنقل المسالك فقط لسبقه ولورود ما يرد على الأول على الثاني أيضا .: فلو كانت ( أي الاستطاعة ) سابقه في النائي لم ينتقل الفرض وإن طال الإقامة لاستقرار الأوّل ( انتهى ) . أقول : ويمكن أن يقال عليه : أنّ إطلاق النصّ الدال على انتقال الفرض يدفعه كما نبّه عليه صاحب المدارك واستجوده صاحب الحدائق معلَّلا بقوله : فانّ المفهوم من الأخبار هو انتقال حكمه من التمتّع إلى قسيميه بعد السنتين مطلقا تجدّدت الاستطاعة أو كانت سابقه ( انتهى ما في الحدائق ) . ( فما ) في المتن من عنوان المسألة على نحو يشعر بعدم الاشكال فيه أصلا حيث قال : ( ره ) : فلا إشكال في بقاء حكمه ، ( ليس ) على ما ينبغي من وجهين ( أحدهما ) عدم تعرّض الأصحاب لها إلى زمن الشهيد الثاني على ما تتبّعت ( ثانيهما ) إطلاق الأخبار ، ولعلّ الأصحاب أيضا تبعوا الأخبار في إطلاق الفتوى
مدارك العروة — صفحة 210 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي