تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم اللَّهم لك الحمد بما قد مننت علينا معرفة أوليائك ، ثمّ أمرتنا بإطاعتهم إذ قلت : « أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » النساء / 59 ، ثمّ قد مننت علينا بما وفّقتنا لفهم أحكامك وحلالك وحرامك بقدر وسعنا وطاقتنا ، لما قلت أنت : « لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها » البقرة / 286 ، « لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا ما آتاها » الطلاق / 7 ، ثمّ قد مننت علينا استيصال الظلمة الفسقة الكفرة ، بعد مرور زمن عنود كنود بحيث كاد ان يذوب فيه قلب المؤمن ، وزمن يصرخ فيه الصارخون ، ويعجّ العاجّون ، فدفعت عنّا ظلم الطواغيت المتأمّرون الَّذين كان يتجشّم على المؤمن التصريح بل التعريض لمخالفاتهم للإسلام ، حتّى أخذوا - بعد إذهاب كثير من الضروريات الإسلامية - في استيصال آثار الإسلام ، فبدّلوا مبدأ تاريخ هجرة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بتاريخ عبدة النار والأوثان ، مع انّ له صلَّى اللَّه عليه وآله حقا عظيما لما قد غرس الشجرة الطيّبة التوحيديّة ، ثمّ بعده صلَّى اللَّه عليه وآله قد سقوها ذريّته الطيّبة عليهم السلام بمهجهم الطاهرة الزكيّة ، ثمّ بعدهم عليهم السلام في زمن غيبة خاتم الأوصياء عليه السلام قد شمّر العلماء والصلحاء ذيولهم لحفظ تلك الشجرة ولو بإراقة الدماء النقيّة . فمننت اللَّهم علينا بتأسيس الحكومة الجمهوريّة الإسلاميّة وأيقظت هذه