شرح
ما بين الحجر الأسود وبين الباب وسألته لم سمّي الحطيم ؟ فقال : لأنّ النّاس يحطم بعضهم بعضا هناك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 53 ، قطعة من حديث 6 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 539 ..
وفي بعض الأخبار جعل الأفضل الحجر أو الحطيم أو عند المقام وفسّر الحطيم بأنّه حذاء الباب .
ففي صحيحة زرارة ، قال : سألته عن الرجل يصلَّي بمكَّة يجعل المقام خلف ظهره وهو مستقبل القبلة ، فقال : لا بأس يصلَّي حيث شاء من المسجد بين يدي المقام أو خلفه وأفضله الحطيم أو الحجر أو عند المقام والحطيم حذاء الباب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 53 ، حديث 1 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 539 ..
ويحتمل كون التفسير من الراوي أو من الكليني ( ره ) ، فتأمّل .
ويمكن الجمع بكون ما بين الباب إلى الحجر أفضل بالنسبة إلى غيره ويكون مجموع هذا المقدار مساويا في الفضل .
وكيف كان فلا دلالة في الأخبار المذكورة على أفضليّة المسجد الحرام من جميع الأمكنة ، بل صلاتها تعدل مئة ألف ، فلو ورد دليل مثلا بأنّ أفضل البقاع كربلاء أو النجف مثلا ، فلا معارضة حينئذ ، اللَّهمّ إلَّا أن يترتّب عليه فضل الصلاة بأن يبين بأنّ الصلاة فيه مثلا يعادل كذا وكذا أقلّ ممّا ورد في المسجد الحرام فيستكشف بذلك إرادة الأفضليّة النسبيّة ، ولعلّ لمحل التفصيل محلَّا آخر يأتي في كتاب الحجّ إن شاء اللَّه تعالى .
نعم ، يعارض الأخبار المذكورة ما سيأتي من أنّ الصلاة فيه تعدل ألف صلاة