تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى الإمامة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

ثانياً : على أنّ تجويز الافتراق عليهم بمخالفة الكتاب وصدور الذنب منهم ، تجويز للكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي أخبر عن الله عزّ وجلّ بعدم وقوع افتراقهما ، وتجويز الكذب عليه متعمّداً في مقام التبليغ والإخبار عن الله في الأحكام وما يرجع إليها من موضوعاتها وعللها ، مناف لافتراض العصمة في التبليغ ، وهي ممّا أجمعت عليها كلمة المسلمين على الإطلاق ، حتّى نفاة العصمة بقول مطلق . يقول الشوكاني بعد استعراضه لمختلف مبانيهم في عصمة الأنبياء : « وهكذا وقع الإجماع على عصمتهم بعد النبوّة ، من تعمّد الكذب في الأحكام الشرعيّة ، لدلالة المعجزة على صدقهم ، وأمّا الكذب غلطاً ، فمنعه الجمهور وجوّزه القاضي أبو بكر » ( 1 ) . « ولا إشكال في أنّ الغلط لا يتأتّى في هذا الحديث لإصرار النبي ( صلى الله عليه وآله ) على تبليغه في أكثر من موضع ، وإلزام الناس بمؤدّاه ، والغلط لا يتكرر عادة » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) إرشاد الفحول ، ص 34 .
( 2 ) الأصول العامّة للفقه المقارن ، ص 166 .
مدخل إلى الإمامة — صفحة 67 | السيد كمال الحيدري