تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى الإمامة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
معرفة خلفائه ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث أنّه جعل المقياس فيهم هو عدم افتراقهم عن القرآن الكريم حتّى يردا عليه الحوض ، إذن فلنمسك بأيدينا هذا المقياس ونسبر به الواقع السلوكي لجميع من تسمّوا بالأئمّة والخلفاء بعده صلى الله عليه وآله ، لنقف على الأجدر بانطباق هذا الضابط عليه . ومن هنا لا بدّ من الوقوف على بعض دلالات هذا النص المتواتر بين المسلمين :

1 - دلالته على عصمة العترة

وبيان ذلك يتم من خلال النقاط التالية : أوّلاً : « اقترانهم بالكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وتصريحه بعدم افتراقهم عنه ، ومن البديهي أنّ صدور أيّة مخالفة للشريعة سواء كانت عن عمد أو سهو ، أم غفلة ، تعتبر افتراقاً عن القرآن في هذا الحال ، وإن لم يتحقّق انطباق عنوان المعصية عليها أحياناً ، كما في الغافل والساهي ، والمدار في صدق عنوان الافتراق عنه ، عدم مصاحبته لعدم التقيّد بأحكامه ، وإن كان معذوراً في ذلك ، فيقال فلان مثلاً ، افترق عن الكتاب وكان معذوراً في افتراقه عنه ، والحديث صريح في عدم افتراقهما حتّى يردا الحوض .
مدخل إلى الإمامة — صفحة 66 | السيد كمال الحيدري