العقل والشرع ، وطاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والالتزام بإمرته وقيادته
في السلم والحرب واجب بحكم الشرع . وكان على المسلمين الاستجابة للدعوة والدفاع عنها
وتبنيها ، وطاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والقتال دون الدعوة من دون
هذه البيعات جميعا .
إذن ليست للبيعة قيمة فقهية في أمر الولاية والإمامة ، وإنما هي أداة وأسلوب لتعميق
وتأكيد ارتباط الأمة بالولاية .
علاقة البيعة بالطاعة :
والرأي الثاني
في البيعة وعلاقتها ب ( الإمرة ) وطاعة ولي الأمر : أن البيعة شرط في صحة الطاعة ، ولا
علاقة للبيعة بتعيين ( ولي الأمر ) ، كما لا علاقة للبيعة بوجوب الطاعة لولي الأمر ،
فإن وجوب الطاعة لولي الأمر ، وتعيين ولي الأمر ثابت ومنجز قبل البيعة فلا تكون
البيعة ، سببا لوجوب الطاعة ، ولا لتعيين ولي الأمر ، كما في علاقة الوضوء بالصلاة ،
فإن الوضوء لا يحدث وجوبا للصلاة ، ووجوب الصلاة ثابت قبل الوضوء وبعد الوضوء بكل
خصوصياتها ، وإنما الوضوء شرط في صحة الصلاة ، ويسمي علماء الأصول هذه العلاقة
عادة ب ( مقدمة الواجب ) .
وبناء على هذا الرأي لا يكون للبيعة تأثير في تعيين ولي الأمر ، ولا في وجوب طاعته .
والرأي الثالث
أن علاقة البيعة بطاعة ولي الأمر من الناحية الفقهية هي التسبيب لوجوب طاعة ولي
الأمر الذي بايعه المسلمون ، فلا تجب طاعة ولي الأمر قبل البيعة ، وبالبيعة يثبت وجوب
الطاعة ، فتكون البيعة سببا لوجوب طاعة ولي الأمر ، كما في علاقة
مدخل إلى دراسة نص الغدير — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص٧٣