2 - البيعة
القيمة التشريعية للبيعة
في البيعة ثلاثة آراء فقهية معروفة :
الرأي الأول
أن ليس للبيعة قيمة تشريعية في أمر الولاية والطاعة أو الجهاد ، وتقتصر بناء على
هذا الرأي قيمة ( البيعة ) في تأكيد التزام المكلف بالطاعة لولي الأمر الذي ثبتت
ولايته على المسلمين ، والالتزام بالقتال والجهاد الذي فرضه الله تعالى على عباده
بقيادة وإمرة ولي الأمر .
وبناء على هذا الرأي فلا تنشئ ولا تثبت البيعة ولاية لأحد . وهذا هو أرجح الآراء
الفقهية ، كما اعتقد ، فقد طلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المسلمين
البيعة في أربعة مواقع . في ( العقبة الأولى ) وفي ( العقبة الثانية ) وعند الشجرة في
( بيعة الرضوان ) ويوم ( غدير خم ) .
والبيعة الأولى ( بيعة الدعوة ) .
والثانية والأخيرة ( بيعة الإمرة ) له وللوصي من بعده .
والثالثة ( بيعة الجهاد ) .
فهذه ثلاثة أنواع من البيعة في ( الدعوة ) و ( الولاية ) و ( الجهاد ) ، وفي كل هذه البيعات
لم تكن البيعة سببا فقهيا لإحداث وجوب الطاعة في الدعوة والولاية والجهاد .
فإن الاستجابة للدعوة واجبة بحكم العقل ، والدفاع عن الدعوة واجب بحكم
مدخل إلى دراسة نص الغدير — صفحة 72
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص٧٢