وأفرد شيخنا الأميني رحمه الله الجزء الأول من موسوعته القيمة الجليلة بأسانيد
وطرق هذا الحديث الشريف ومناقشة المؤاخذات التي أوردها بعضهم على سند الحديث
ودلالته . وهو من أجل ما كتب في نصوص الولاية رحمه الله ، وتغمده برحمته .
ولست أعرف في الإسلام حدثا تواترات فيه الروايات وأخذ من اهتمام علماء المسلمين في
كل العصور مثل هذا الحدث العظيم .
ولسنا نحتاج بعد هذا النقل المتواتر لحديث الغدير من عصر الصحابة إلى اليوم إلى
دراسة سندية لهذا الحديث ، ولكننا مع ذلك سوف نذكر بعض طرق هذا الحديث الشريف مع
دراسة موجزة لرجال إسناده .
روى الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين ( 3 / 118 ح 4576 ) ، قال :
حدثني ( 1 ) أبو بكر محمد بن بالويه وأبو بكر أحمد بن جعفر البزار ، قالا : حدثنا عبد
الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ، حدثنا يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، عن
سليمان الأعمش ، قال : حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم قال :
لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر
بدوحات فقممن فقال : كأني قد دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من
الآخر كتاب الله تعالى وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى
هامش
( 1 ) راجع توثيق السند في الملحق رقم 3 .