2 - نص الغدير
حج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في السنة العاشرة من الهجرة حجة الوداع ،
وخرج معه خلق كثير من المدينة وممن توافد على المدينة ليخرجوا مع رسول الله للحج
في تلك السنة . ويتراوح تقدير أصحاب السير لمن خرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يومئذ للحج بين تسعين ألفا ومائة وأربعة وعشرين ألفا . عدا من حج مع رسول
الله في تلك السنة من مكة المكرمة وممن التحق برسول الله في مكة من اليمن ومن
العشائر الذين توافدوا إلي مكة للحج .
وفي عودته صلى الله عليه وآله وسلم من الحج في طريقه إلى المدينة نزل رسول الله
ب ( غدير خم ) في يوم صائف شديد الحر في الثامن عشر من ذي الحجة . فأذن مؤذن رسول
الله برد من تقدم من الناس وحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان . فصلى بالناس
الظهر ، وكان يوما هاجرا ، يضع الرجل بعض ردائه على رأسه ، وبعضه تحت قدميه من شدة
الرمضاء . وظلل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بثوب على شجرة سمرة من الشمس ،
فلما انصرف رسول الله من صلاته قام خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه . ثم أخذ بيد علي
عليه السلام فرفعها حتى رؤي بياض آباطهما وعرفه القوم جميعا ، فقال : أيها الناس
ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى .
فقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه - يقولها أربع مرات كما يروي أحمد بن حنبل - ،
ثم قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل
مدخل إلى دراسة نص الغدير — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص١٠٥