لا غير " إلا أن هذا من باب التشبيه فقط ؛ لأنّ إحاطة الله بالكون إحاطة
قيومية ، ( 1 ) وهي أقوى وأعلى من إحاطة الروح بالبدن ، فانّ الله خالق الكون
وموجده وعلته الفاعلية ، في حين ان الروح ليست موجدة للبدن بل الامر
بالعكس بوجه بناء على نظرية الحركة الجوهرية القائلة بان الروح ثمرة الطبيعة
ونتاج المادة السامي .
أما الكون فهو شعاع الله ، ووجود الكون عين الارتباط والتعلق به ، وهو
ارتباط بنحو لو فرض انقطاعه ، لانعدم الكون بكله سدىً ولحمةً .
منصور : سمعت منك في هذا اليوم كلاماً جميلا ، برغم كونه معقّداً يصعب
الخوض والاستمرار فيه .
ناصر : أجل ، لابد لمن أراد الشهد من الصبر على إبر النحل ، فعلى طالب
العلم ان يتحمل عناء الدراسة والتعلم .
( وهنا نظر ناصر إلى السماء فرأى الشمس قد جنحت إلى المغيب ، فقام لكي
يتوضأ ويستعد لأداء صلاتي المغرب والعشاء ) .
هامش
1 - ( وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير ) ؛ الحديد ( 57 ) : 4