الحركات الاختيارية ونحوها ، صادرة عنه ، وانه نفسه ليس سوى واحد
حقيقي ، وينسب لنفسه جميع هذه الادراكات والحركات برغم اختلاف
أدواتها ، فيقول : " انا رأيت ، انا سمعت ، انا تذوقت ، انا تخيّلت ، انا فكّرت ،
انا أردت ، انا ذهبت " ، والمراد من " أنا " في جميع هذه القضايا واحد ، هو ذات
المتكلم نفسه ، وهو غير الوسائل المادية والأعضاء والأجهزة الموجودة في
الجسم ، التي لكل واحد منها وظيفته المخصوصة ودوره المستقل .
اشكال وجواب
منصور : الذي بدا سعيداً لسماع مناظرة علمية ودّية خالية من العناد
والعصبية من جهة ، ومنقبضاً شيئاً مّا لتزلزل أسس اعتقاداته المادية من جهة
أخرى ، نظر إلى ناصر نظرة ودّية وقال :
أثبتّ لي بهذه الأدلة الثلاثة ان عامل الادراكات والتحريكات المختلفة في
كل فرد من افراد الانسان واحد حقيقي ، وان واقعية الانسان هو ذلك العامل
الواحد ، وان القوى المتعددة والوسائل المختلفة معدّات وسبل ذلك العامل
الواحد ، ولكن من قال إن هذا العامل الواحد مجرد من المادة واحكامها ؟ فما هو
المانع من القول : بأن عامل جميع هذه الادراكات والحركات خلية واحدة
حقيقية في مخ الانسان ، وان سائر أجهزة الجسد بمثابة مجموعة من الاسلام
الرابطة المتصلة بمركز استقبال يُصدر الأوامر إليها ، وان جميع المعلومات
والاخبار الواصلة من الطرق المختلفة ، تنتقل إلى ذلك المركز ، وأن أعصاب
الحركة تستقبل الأوامر منه أيضاً ؟
ناصر : تقوم خلاصة هذا الافتراض على أن هناك خليّة واحدة حقيقية في