تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في مباني علم الرجال محاضرات الشيخ محمد السند — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

المقام الثاني

حجّية أصالة العدالة وحسن الظاهر في التوثيق

فقد وقع الخلاف في أنّ البناء على وثاقة واعتبار المفردة الرجاليّة ، هل بمجرّد كونه مسلماً أو إمامياً لم يثبت ولم يُحرز فسقه ، أو إنّه من اللازم إحراز عدم فسقه ، ولا يكفي في ذلك الإحراز إجراء أصالة العدم ؟ فقد نسب متأخّري هذه الأعصار إلى المتقدّمين بناءهم على أصالة العدالة ، وفُسّرت بالاكتفاء فيها بمجرّد الإسلام أو الإيمان مع عدم إحراز الفسق ، للاكتفاء في الفسق بأصالة العدم وقد نُسب ذلك صريحاً إلى الشيخ الطوسي ، واحتمل كون ذلك مبنى الرواة والرجاليين المتقدّمين على الشيخ أيضاً كالصدوق ، كما نُسب ذلك صريحاً إلى العلاّمة الحلّي ، ولتحرير المقام لا بدّ من ذكر جهات :

الجهة الأولى : في تنقيح فرض المسألة والضابطة

إذ كبرويّاً قد يُبنى على حجّية مطلق الخبر سوى خبر الفاسق ، فيكون الفسق حينئذ مانعاً ولا تكون الوثاقة أو العدالة شرطاً ، وأخرى يُبنى كبرويّاً على شرطيّة العدالة أو الوثاقة كصفة وجوديّة ، كما إنّه لا بدّ من الالتفات إلى إمكان وجود