ليست عن علم فلا يسوغ رجوع الآخرين إليه ; لأنّه من رجوع الجاهل إلى الجاهل ، وهذا الإشكال قد ذُكر في مبحث الإنسداد في علم الأصول ، كالإشكال على تقليد الإنسدادي ، وحاصله أنّ المقلِّد لم ينسدّ عليه الطريق بعد وجود المجتهدين الآخرين القائلين بالانفتاح .
وقد أجيب بعدّة أجوبة :
منها : إنّ المجتهد الإنسدادي عالم بالوظيفة عند الإنسداد والحكم الظاهري وإن لم يكن عالماً بالحكم الواقعي .
ومنها : بأنّ الإنسدادي يُخطّأ الإنفتاحي .
ومنها : بأنّ الإنسدادي بعد ترتيب مقدّمات الإنسداد لا سيّما على الكشف يعلم بالأحكام الواقعيّة أو بالطريق المؤدّي إلى الفراغ منها .
المسلك الرابع : كون التوثيق من باب الشهادة والإخبار الحسّي
وقد صيغ بعدّة صياغات :
منها : كونه من باب البيّنة ، كما ذهب إليه صاحب المدارك والمعالم ، ولعلّه تبعاً لأستاذهما المحقّق الأردبيلي .
ومنها : كونه من خبر الثقة بناءً على حجيّته في الموضوعات ، أو لدعوى
إنّه في المقام وإن قام على موضوع جزئي إلاّ أنّ ثمرته إثبات الحكم الكلي
فهو من قبيل خبر الثقة القائم على الحكم الكلّي ، أو كما قرّبه في المستمسك
في الإجتهاد والتقليد من أنّ الإخبار عن المعصوم في الحكم الكلي يؤول
إلى الإخبار عن الموضوع الجزئي الخارجي ، حيث إنّه إخبار عن واقعة خاصّة
بصدور قول المعصوم .