بلحاظ المضمون وهذا من التقسيم الثالث كما لا يخفى .
ونظير ما ذكره النجاشي في سالم بن أبي سلمة الكندي : " حديثه ليس بالنقي ، وإن كُنّا لا نعرف منه إلاّ خيراً " ( 1 ) ; فإنّه يريد بذلك وثاقة الراوي في نفسه واعتبار خبره بلحاظ التقسيم الأوّل والتوقّف فيه بلحاظ التقسيم الثالث .
التقسيم الرابع
وهو ما كان بلحاظ الصفات الطارئة على الخبر ، من الشهرة العملية وقبول الأصحاب واعتمادهم عليه ، أو إعراضهم عنه أو هجرهم له ; كما في قول النجاشي في ترجمة أحمد بن محمّد بن جعفر عند قوله : " وكان ثقة في حديثه ، مسكوناً إلى روايته " ( 2 ) ; فإنّه لم يكتف بوثاقة الراوي ، وهو اعتبار خبره بلحاظ التقسيم الأوّل ، بل نبّه على اعتباره بلحاظ هذا التقسيم .
وقول النجاشي في عبد الله بن الصلت أبو طالب القمي : " ثقة ، مسكون إلى روايته " ( 3 ) .
وقول الشيخ في ترجمة عبيد الله بن علي الحلبي : " له كتاب مصنّف معمول عليه ، وقيل إنّه عرض على الصادق ( عليه السلام ) فلمّا رآه استحسنه وقال : ليس لهؤلاء - يعني المخالفين - مثله " ( 4 ) ، فإنّه يريد بروايته - بالإضافة إلى كونه إمامياً ثقة - موصوف بالشهرة العلمية وهي من الصفات الطارئة على الحديث .
هامش
1 . رجال النجاشي 190 / 509 .
2 . رجال النجاشي 84 / 202 .
3 . رجال النجاشي 217 / 564 .
4 . الفهرست 305 / المفردة 467 .