من الأسباب أو الدواعي الأخرى .
الأمر الثاني : إنّ دعوى التصحيح بمعنى التنقيح من المدسوس والموضوع ونحوهما ، قد تمّت في مجاميعنا المشهورة ، وتظافرت الشواهد على وقوع تلك العملية ، حتّى آل الأمر كما نبّهنا سابقاً إلى التزام عدّة بتصحيح ما في المجاميع مطلقاً ، أو في بعضها كخصوص الكافي أو خصوص كامل الزيارات أو تفسير القمّي أو غيرها ، حسباناً منهم من أنّ التصحيح الواقع هو بمعنى اعتبار السند من كلّ الجهات ، بينما المراد منه كما ذكرنا هو التنقية من المشتبه بالدسّ والوضع .
الأمر الثالث : ايجاب ذلك لضياع التراث الديني كما بيّنا ، والتفريط بالآثار الشرعية الكثيرة البالغة في الروايات التي يُراد طرحها .
الأمر الرابع : إنّ كلّ ما ذكرناه من النقاط والأمور في قبال هذه الدعوى لا تعني عدم القيام بمنهج الدراسة المتنيّة للأحاديث ، مضافاً إلى الدراسة السنديّة لها بالموازين المقرّرة في علمي الفقه والأصول ، ولكن هذا غير الدعوى المزبورة بإقصاء وإتلاف مجموعات روائية .
بحوث في مباني علم الرجال محاضرات الشيخ محمد السند — صفحة 264
مساهمون: محمد صالح التبريزي
ص٢٦٤