تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في مباني علم الرجال محاضرات الشيخ محمد السند — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

الأمر الثالث : تصحيح طرق المتأخّرين إلى الأصول الروائية

أي تصحيح طرق القطب الراوندي ، والسيّد ابن طاووس ، وابن إدريس والفاضلين وابن شهرآشوب ، وغيرهم ممّن هو في هذه الطبقات ( 1 ) . إنّ أهمّية هذا التصحيح تكمن في أنّ هؤلاء الأعلام في كتبهم كثيراً ما يخرجون رواية من الكتب والأصول الأربعمائة المشهورة ، ككتاب معاوية بن عمار ، وكتاب عمار بن موسى الساباطي في مشيخة الحسن بن محبوب ، وغيرهم ، إلاّ أنّهم لا يذكرون طرقهم إلى الشيخ الطوسي ونحوه الذي هو واصل بينهم وبين تلك الكتب والأصول . ولا سيّما مثل ابن إدريس ، حيث جعل أحد فصول كتابه السرائر في المستطرفات من الأصول الحديثيّة القديمة ، وهكذا الحال عند السيّد ابن طاووس في كتابه غياث سلطان الورى ، الذي جمع فيه كثيراً من أحكام الصلاة وقضائها ، وغيره من كتبه ، وقد دُرج في الكلمات التعبير عن تلك الروايات بالمراسيل ، والحال أنّ في عدّة من الأبواب والمسائل عمدة ما يستدلّ به روايات
هامش
1 . لا يخفى أنّ هذا التصحيح قد أشار إليه الشيخ الأستاذ في الدورة الرجاليّة التي ألقاها في شهري جمادى ورجب من سنة 1413 ه‍ وهذه المدوّنة التي بين يدي القارئ هي تحرير وتقرير لتلك الدورة المسجّلة بالأشرطة ، وقد قام أحد حضّار البحث آنذاك بتتبع أسانيد الإجازات من صغريات فكرة التصحيح ، وقد أُشير إلى ذلك في كتاب صلاة المسافر : 310 .