المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين ، الحمد ربّ العالمين .
وصلّى الله على رسوله وآله الطاهرين ،
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين .
وبعد . .
بداية علم الرجال
قد جرى الكلام في أوّل واضع لعلم الرجال في العهد الإسلامي ، إلاّ أنّ الصحيح أنّ مبتدأ هذا العلم هو من قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَة فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) ( 1 ) ، حيث إنّه دعوة لتمييز النبأ والخبر بين كون الناقل له فاسقاً أو عادلاً ، وقد أكّد هذه الدعوة قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أَيُّها النّاسُ ، قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الْكَذّابَةُ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ " ( 2 ) .
هامش
1 . الحجرات / 6 .
2 . أُصول الكافي 1 / 62 ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث .