تقديم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي ندب المؤمنين لينفر طائفة منهم ليتفقّهوا في الدين من معدن
مشكاة النبوّة والعصمة ، ولينذروا بالرواية والفتوى قومهم والأجيال اللاحقة .
والصلاة والسلام على سيّد المرسلين الذي ترحّم على الذين يأتون بعده فيروون أحاديثه ، وعلى آله الأوصياء الذين رغّبوا في المنازل على قدر الرواية عنهم والدراية لها .
وبعد . . فإنّ الواجب من التمسّك بسنّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأوصياءه المعصومين ( عليهم السلام ) في استنباط الأحكام الشرعيّة يتوقّف على تمحيص الطرق والأسانيد للأحاديث عنهم صلوات الله عليهم ، سواء في أخبار الآحاد أو في تقدير التواتر والإستفاضة وما يلابس ذلك من مقدّمات ولوازم ، وهذا ما يتكفّل به علم الرجال ، وهو لا يتمّ الخوض فيه بمتانة ورصانة إلاّ بتنقيح المباني والأُسس العامّة للجرح والتعديل ، والتوثيق والتحسين ، فإنّها مبادئ تصديقيّة لبحث علم الرجال ، وبلحاظ آخر بمثابة قواعد عامّة للبحث الرجالي ، وهي تنطوي على مقدّمات أُصوليّة وفقهيّة ، في حين هي مسائل برزخيّة بين علمي الأُصول والرجال ،