تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وأمّا المثال الثاني فلا يصحّ النقض به فإنّ للقائل بأنّ الدلالة الالتزامية ليست تابعة للدلالة المطابقية في الحجّية أن يقول بذلك في هذا المثال أيضاً فإنّ الدلالة المطابقية لكل من البيّنتين قد سقطت عن الحجّية في إثبات مدلولها المطابقي لكل من عمرو وبكر من جهة المعارضة ولكن لا موجب لسقوط دلالتهما في إثبات مدلولهما الالتزامي بالنسبة إلى زيد لعدم المعارض له . والخلاصة : أنّ سقوط دلالتهما المطابقية عن الحجّية بالنسبة إلى كل من عمرو وبكر إنّما هو لمانع وهو التعارض والمفروض أنّه لا مانع عن دلالتهما الالتزامية بالنسبة إلى زيد . وأمّا المثال الثالث فهو خارج عن محل الكلام فإنّ محل الكلام في المسألة ما إذا كانت هناك دلالة مطابقية حدوثاً ودلالة التزامية كذلك ولكن دليل الحجّية قد سقط بالنسبة إلى الدلالة المطابقية ولم يشملها لمانع وحينئذ فهل يمكن شموله للدلالة الالتزامية وعدم سقوطه بالنسبة إليها من جهة عدم وجود هذا المانع أو لا وأمّا في هذا المثال فالدلالة المطابقية غير متحقّقة حدوثاً حتّى تتحقّق الدلالة الالتزامية تبعاً لها فالنتيجة أنّه ليست هنا بيّنة على نفي ملكية الدار لزيد لا مطابقة ولا التزاماً نعم إذا قلنا بأنّ شهادة عدل واحد حجّة في الموضوعات أيضاً فعندئذ يدخل هذا المثال في المثال الثاني فحاله حاله ولا فرق بينهما من هذه الناحية . وأمّا المثال الرابع فهو كالمثال الثاني فإنّ للقائل بأنّ الدلالة الالتزامية ليست تابعة للدلالة المطابقية في الحجّية يقول بذلك في هذا المثال وأمثاله أيضاً فإنّ دلالة البيّنة قد سقطت بالنسبة إلى مدلولها المطابقي بسبب الإقرار على خلافه ولكن لا موجب لسقوطها بالنسبة إلى مدلولها الالتزامي هذا من ناحية ، ومن ناحية أُخرى أنّ هذه الأمثلة تختلف عن المسألة في المقام إذ يمكن
المباحث الأصولية — صفحة 402 | الشيخ محمد إسحاق الفياض