تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الواجب النفسي لا إلى الواجب الغيري باعتبار أنّها في الواقع نفس الواجب الغيري لا أنّها غيره . ورابعاً أنّ هذا التسلسل مبني على أن يكون الواجب النفسي قيداً للواجب الغيري ولكن هذا البناء خاطئ لا واقع موضوعي له وذلك لأنّ معنى الإيصال إلى الواجب النفسي ليس كونه قيداً للمقدّمة بل معناه أنّ المقدّمة قد وقعت في طريق إيجاد الواجب النفسي فإذا جاء المكلّف بالمقدّمة ثمّ بذيلها اتّصفت تلك المقدّمة بالموصلة فالايصال عنوان انتزاعي منتزع من وقوع المقدّمة في سلسلة علل وجود الواجب النفسي في الخارج فإذا وجد فيه وترتّب عليها خارجاً انتزع عنوان الإيصال لها فإذن أخذ هذا العنوان لمجرّد المعرّفية والإشارة إلى أنّ الواجب الغيري حصّة خاصّة من المقدّمة وهي الحصّة الواقعة في سلسلة علّة وجود الواجب النفسي فإذا وقعت في هذه السلسلة انتزع منها عنوان الموصلة . وإن شئت قلت أنّ المقدّمة في الخارج على نحوين : الأول : إنّ الواجب النفسي مترتّب عليها في الخارج كما إذا أتى المكلّف بالوضوء مثلا ثمّ بالصلاة . الثاني : أنّ الواجب النفسي لا يترتّب عليها فيه فالمقدّمة على الأول موصلة دون الثاني فعنوان الإيصال عنوان منتزع من ترتّب الواجب النفسي عليها خارجاً لا أنّه قيد لها في المرتبة السابقة فإذا جيئ بالمقدّمة ثمّ بالواجب النفسي انتزع بها عنوان الموصّلية وإلاّ فلا تكون موصلة . فالنتيجة أنّ عنوان الإيصال إلى الواجب النفسي عنوان انتزاعي منتزع من ترتّب وجود الواجب النفسي على وجود المقدّمة في الخارج لا أنّه قيد لها . الثانية : ما ذكره المحقّق الخراساني ( قدس سره ) من أنّ الغرض الداعي إلى إيجاب المقدّمة هو ترتّب تمكّن المكلّف من الاتيان بذي المقدّمة على الاتيان بها