تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
العلمية . الثالثة : عدم وجوب تعلّم الأحكام الشرعية على الصبي قبل بلوغه ، وهذا لا من جهة أنّ المقتضي للوجوب غير موجود بالنسبة إلى الصبي المميّز ، ولكن مصلحة الامتنان حيث إنّها أقوى منه ، فهي تمنع عن تأثيره . الرابعة : أنّ المكلّف إذا لم يعلم بالابتلاء بالحكم في المستقبل ، فهل يجب عليه تعلّمه ؟ الجواب : أنّ المعروف والمشهور وجوب تعلّمه ، ولكن تقدّم أنّه لا يخلو عن مناقشة . الخامسة : أنّ الشك في الابتلاء إن كان من الشبهة الحكمية بأن يعلم المكلّف بالصغرى ويشك في الكبرى ، فالمرجع فيه الاحتياط بوجوب التعلّم وإن كان من الشبهة الموضوعية بأن يعلم بالكبرى ويشك في الصغرى ، فالمرجع هو استصحاب عدم تحقّق الصغرى ، هذا إذا كان الشك في تحقّق الصغرى فعلا ، وأمّا إذا كان الشك في تحقّقها في المستقبل ، كما إذا علم بوجوب الحج على المستطيع ولكنه يشك في أنّه هل يستطيع في المستقبل ؟ ففي مثل ذلك هل يجري الاستصحاب الاستقبالي ؟ والجواب : أنّ جريانه لا يخلو عن إشكال والمرجع فيه قاعدة البراءة العقلية . السادسة : أنّ أدلّة وجوب التعلّم لا تشمل صورة الشك في الابتلاء واحتماله ، لأنّه موضوعه مقيّد بالابتلاء واقعاً وغير المبتلى كذلك خارج عن موضوعه ، وعليه فلا يمكن التمسّك بعمومها وإطلاقها في موارد الشك في الابتلاء لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فلهذا يكون المرجع فيها الأُصول العملية . السابعة : أنّ وجوب التعلّم ليس بنفسي ولا غيري ولا إرشادي ، لأنّ