العلمية .
الثالثة : عدم وجوب تعلّم الأحكام الشرعية على الصبي قبل بلوغه ،
وهذا لا من جهة أنّ المقتضي للوجوب غير موجود بالنسبة إلى الصبي المميّز ،
ولكن مصلحة الامتنان حيث إنّها أقوى منه ، فهي تمنع عن تأثيره .
الرابعة : أنّ المكلّف إذا لم يعلم بالابتلاء بالحكم في المستقبل ، فهل
يجب عليه تعلّمه ؟ الجواب : أنّ المعروف والمشهور وجوب تعلّمه ، ولكن
تقدّم أنّه لا يخلو عن مناقشة .
الخامسة : أنّ الشك في الابتلاء إن كان من الشبهة الحكمية بأن يعلم
المكلّف بالصغرى ويشك في الكبرى ، فالمرجع فيه الاحتياط بوجوب التعلّم
وإن كان من الشبهة الموضوعية بأن يعلم بالكبرى ويشك في الصغرى ،
فالمرجع هو استصحاب عدم تحقّق الصغرى ، هذا إذا كان الشك في تحقّق
الصغرى فعلا ، وأمّا إذا كان الشك في تحقّقها في المستقبل ، كما إذا علم
بوجوب الحج على المستطيع ولكنه يشك في أنّه هل يستطيع في المستقبل ؟ ففي
مثل ذلك هل يجري الاستصحاب الاستقبالي ؟
والجواب : أنّ جريانه لا يخلو عن إشكال والمرجع فيه قاعدة البراءة
العقلية .
السادسة : أنّ أدلّة وجوب التعلّم لا تشمل صورة الشك في الابتلاء
واحتماله ، لأنّه موضوعه مقيّد بالابتلاء واقعاً وغير المبتلى كذلك خارج عن
موضوعه ، وعليه فلا يمكن التمسّك بعمومها وإطلاقها في موارد الشك في
الابتلاء لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فلهذا يكون المرجع فيها
الأُصول العملية .
السابعة : أنّ وجوب التعلّم ليس بنفسي ولا غيري ولا إرشادي ، لأنّ
المباحث الأصولية — صفحة 191
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩١