بحوث
فيها أمران :
الأمر الأول
في وجوب الاتيان بالمقدّمات المفوّتة قبل وقت الواجب ، والاشكال
فيه أنّه كيف يمكن تبرير هذا الوجوب مع أنّ وجوب المقدّمة يترشّح من
وجوب ذيها ولا يعقل وجوبها قبل وجوبه .
ومن أجل حلّ هذا الاشكال ودفعه قام الأُصوليون بعدّة محاولات :
المحاولة الأُولى : الالتزام بالواجب المعلّق في الموارد المذكورة فيكون
الوجوب فعلياً من أوّل الأمر والواجب استقبالياً ، وحينئذ فلا مانع من ترشّح
الوجوب على مقدّماته قبل وقته ، لأنّ مسؤولية المكلّف أمام المقدّمات منوطة
بفعلية الوجوب سواءً أكان الواجب فعلياً أيضاً أم لا ولا ترتبط بفعلية الواجب ،
فإذا فرض أنّ الحجّ من الواجب المعلّق فيكون وجوبه حالياً يبدأ من حين
تحقّق الاستطاعة ، فعندئذ بطبيعة الحال يجب على المكلّف توفير جميع
المقدّمات التي يتوقّف الاتيان بالحج عليها في وقته ولا يجوز له التسامح
المباحث الأصولية — صفحة 138
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٨