إحداهما بالجامع فقط وأُخرى بالجامع المتخصص بالخصوصية ( 1 ) .
ما أفاده يتضمن عدة نقاط :
الأُولى : أن البدلية إذا كانت عرضية لزم تساوي طرفيها في الملاك .
الثانية : أنها إذا كانت طويلة فلابد من اشتراك البدل مع المبدل في سنخ الملاك
وإن كان ملاك المبدل أقوى من ملاك البدل .
الثالثة : أن استيفاء الملاك المتبقي من ملاك المبدل إنما هو فيما إذا كان المبدل
مشتملا على ملاكين أحدهما قائم بالجامع بين البدل والمبدل ، والآخر بالجامع
المتخصص بخصوصية المبدل وكان كل منهما ملزماً في نفسه ، وأما إذا كان البدل
والمبدل كلاهما مشتملا على ملاك واحد وكان التفاوت بينهما بالشدة والضعف ،
فلا يصلح الملاك المتبقي أن يكون داعياً إلى المبدل بتمامه بعد استيفاء طبيعة الملاك
الجامعة بين ذات البدل وذات المبدل ، فإذا استوفى ذلك الملاك بالاتيان بالبدل لم
يبق لذات المبدل ملاك ، وإنما يبقى الملاك القائم بخصوصيته الخاصة فحسب ،
فإذن لابد إما من إفتراض الأمر بذات المبدل وهو ذو الخصوصية مقدمة الملاك
القائم بها أو إفتراضه بنفس الخصوصية ، ولكن كلا الفرضين لا يمكن ، أما الأول
فلأن لازمه أن يكون الأمر بالمبدل أمراً مقدمياً غيرياً ناشئاً من الملاك القائم
بخصوصيته المقترنة به وجوداً الخارجة عنه ذاتاً وحقيقة ، ونتيجة ذلك أن الأمر
بالصلاة مع الطهارة المائية أو مع القيام في آخر الوقت بعد ارتفاع العذر غيري ،
شريطة إتيانه بالصلاة مع الطهارة الترابية أو جالساً في أول الوقت ، باعتبار أن
الأمر بالصلاة إنما هو مقدمة لتحصيل الملاك القائم بالطهارة المائية أو بالقيام فيها
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 382 .