المتبقي فيها غير الزامي ، ولهذا فإذا ارتفع العذر في آخر الوقت وتمكن المكلف من الصلاة
مع الطهارة المائية فيه ، لم تجب إعادتها وكفاية الصلاة مع الطهارة الترابية في أول
الوقت ، وكذلك إذا صلى جالساً في أول الوقت أو مع الايماء بديلا عن الركوع
والسجود ثم ارتفع العذر في آخر الوقت وتمكن من الصلاة قائماً أو مع الركوع
والسجود ، فإنها تكفي ولا تجب عليه الإعادة ( 1 ) . هذا ،
وللمناقشة فيه مجال واسع ، فإن جواز البدار واقعاً أي وضعاً وتكليفاً في هذه
الصورة مع كشف الخلاف وارتفاع العذر في أثناء الوقت ، بحاجة إلى دليل يدل
على أن الواجب هو الجامع بين الصلاة مع الطهارة الترابية في أول الوقت
والصلاة مع الطهارة المائية في آخر الوقت ، وإلا فمقتضى القاعدة عدم جواز البدار
وعدم وجود الأمر الاضطراري واقعاً ، والموجود إنما هو الأمر الاختياري
بالصلاة مع الطهارة المائية ، على أساس تمكن المكلف منها واقعاً في الوقت ولو في
الجزء الأخير منه . والفرض أنه لا دليل على ذلك ، أما الدليل الخاص المختص
بصورة اليأس فهو غير موجود جزماً ، وأما الدليل العام كالآية الشريفة
والروايات ، فقد تقدم أنه لا اطلاق لها بالنسبة إلى العذر غير المستوعب لتمام
الوقت .
ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أنها مطلقة وبإطلاقها تشمل العذر غير
المستوعب فلا وجه لهذا التفصيل ، فإن مقتضى اطلاقها كفاية الاتيان بالصلاة مع
الطهارة الترابية في أول الوقت ، سواءً كان قاطعاً باستمرار العذر إلى آخر الوقت
أم قاطعاً بعدم استمراره أم لا هذا ولا ذاك ، هذا من جانب ومن جانب آخر ، أن
الصلاة مع الطهارة الترابية في أول الوقت مع تمكن المكلف من الصلاة مع الطهارة
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 284 - 285 .