فوظيفته التيمم .
فالنتيجة ، أن المعيار بالوجدان والفقدان إنما هو في الوقت الذي أراد المكلف
الاتيان بالصلاة ، سواء أكان ذلك في أول الوقت أم في أثنائه أم آخره ، فإذا أراد
الاتيان بها في أول الوقت وكان فاقداً للماء فوظيفته الاتيان بها مع الطهارة
الترابية وهكذا ( 1 ) ، ولكنه ( قدس سره ) أعقب ذلك بتعليقين :
الأول : أن هذا الاطلاق معارض باطلاق دليل الأمر الاختياري ، فإن
مقتضاه أن القيد المضطر إلى تركه في جزء من الوقت دخيل في الملاك وغير ساقط
بالاضطرار غير المستوعب ، فيكون معارضاً لاطلاق دليل الأمر الاضطراري
فيسقطان معاً من جهة المعارضة فلا دليل على الاجزاء ، وفيه ما أشرنا إليه آنفاً
من أن اطلاق دليل الأمر الاضطراري يتقدم على إطلاق دليل الأمر الاختياري
بالحكومة ، فلو ثبت أن للآية الشريفة إطلاقاً وكذلك للروايات التي تنص على
بدلية التراب عن الماء ، فلا مناص من الأخذ به ولا يعارضه اطلاق دليل
الأمر الاختياري
الثاني : تقديم ظهور دليل الأمر الاختياري على اطلاق دليل الأمر
الاضطراري بالأظهرية أو الحكومة ، بدعوى أن ظهور دليل الأمر الاختياري
في دخل القيد في الملاك الواقعي وصغي ، والظهور الوضعي يتقدم على الظهور
الاطلاقي من باب تقديم الأظهر على الظاهر ( 2 ) .
والجواب : أولا ، أن المعارض مع اطلاق دليل الاضطراري ليس أصل
الظهور في دخل القيد ، بل اطلاقه لحالة ما إذا أتى المكلف المضطر بالوظيفة
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 1 : 270 .
( 2 ) نهاية الأفكار 1 : 234 .