التصديقي وأنه معنى حقيقي أو معنى مجازي ، وحينئذ فإن كان للفظ ظهور في إرادة
المعنى الحقيقي فهو حجة ، وإن لم يكن له ظهور في ذلك لم تكن الأصالة حجة ، بل
يكون اللفظ مجملا ، وهذا لا ينافي كونه مستعملا في مدلوله التصوري ، ومن هنا
يظهر أن الأمر المذكور لا يدل على الإباحة ، ضرورة أنه غير مستعمل فيها كما
أنه غير مستعمل في الحكم السابق ، بل هو مستعمل في معناه ومدلوله التصوري
ويدل على رفع الحظر كما تقدم ، فالنتيجة أن المتفاهم العرفي من الأمر الواقع
عقيب الحظر هو رفع المنع والحظر فحسب ولا يدل على أكثر من ذلك ، وأما
إرادة خصوصية أُخرى فهي بحاجة إلى قرينة حالية أو مقالية .
المباحث الأصولية — صفحة 338
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٨