تستلزم ضرورته .
الشك في النفسي والغيري
يقع الكلام فيه في مقامين :
المقام الأول في مقتضى الأصل اللفظي .
المقام الثاني في مقتضى الأصل العملي .
أما الكلام في المقام الأول ، فيمكن اثبات أن الواجب نفسي بأحد طريقين :
الأول : التمسك باطلاق المادة ، كما إذا أمر المولى بالصلاة وأمر بالوضوء
وشككنا في أن الوضوء قيد للصلاة حتى يكون وجوبه غيرياً ، أو أنه ليس قيداً
لها حتى يكون وجوبه نفسياً ، فلا مانع من التمسك باطلاق الصلاة لاثبات عدم
تقيدها بالوضوء ، ولا زم ذلك أن وجوب الوضوء نفسي وهذا اللازم حجة في
باب الأُصول اللفظية ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون دليل الأمر بالواجب المردد
بين النفسي والغيري كدليل الوضوء متصلا بدليل الواجب النفسي كدليل الأمر
بالصلاة أو منفصلا عنه ، ودعوى أنه لو كان متصلا بدليل الواجب النفسي
يسري اجماله وتردد إليه .
مدفوعة بأنها إنما تتم إذا كان الدليل المجمل المردد بمثابة القرينة على الدليل
الآخر كالخاص بالنسبة إلى العام ، فإنه إذا كان متصلا بالعام ومجملا سرى اجماله
إليه ، والمفروض أن دليل الأمر بالواجب المردد بين النفسي والغيري ليس بمثابة
القرينة على دليل الواجب النفسي حتى يسري اجماله إليه ، ومن الواضح أن مجرد
اقترانه به لا يوجب سراية اجماله إليه ، بل مقتضى اطلاق المادة فيه نفي الاجمال
عنه إذا كان المتكلم في مقام البيان .
المباحث الأصولية — صفحة 326
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢٦