الأصل اللفظي والعملي في موارد الشك
أما الكلام في الجهة الثانية ، فتارة يقع في مقتضى الأصل اللفظي على القول
باستحالة أخذ قصد القربة في متعلق الأمر ، وأُخرى على القول بامكان
أخذه فيه .
وهنا أقوال أُخرى تفصيلية في المسألة ستأتي الإشارة إليها ، فها هنا مقامان :
المقام الأول : في نقطة التقابل بين الاطلاق والتقييد وما هي حقيقة
هذه النقطة .
المقام الثاني : في امكان التمسّك بالاطلاق وعدم امكانه ، أو التفصيل في
المسألة بين الأقوال فيها .
أما الكلام في المقام الأول ففيه بحوث :
البحث الأول : أن فيه آراءً :
الرأي الأول : أن التقابل بين الاطلاق والتقييد من تقابل العدم والملكة .
الرأي الثاني : أن التقابل بينهما من تقابل التضاد .
الرأي الثالث : أن التقابل بينهما من تقابل الإيجاب والسلب .
أما الرأي الأول ، فقد اختاره المحقق النائيني ( قدس سره ) وقد أفاد في وجه ذلك ، أن
الاطلاق ليس عبارة عن عدم التقييد مطلقاً ، بل هو عبارة عن عدم تقييد خاص
وهو عدم التقييد في مورد القابل كالعمى والبصر ، فإن العمى عدم البصر لا
مطلقاً ، بل عدم البصر في محل قابل للبصر ، ولهذا لا يصح اطلاق العمى على
المباحث الأصولية — صفحة 294
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٩٤