إلى معنى صحيح .
نتائج البحث نلخصها في عدة نقاط :
الأُولى : أن في الفرق بين الواجب التعبدي والواجب التوصلي ثلاثة أقوال :
الأول : أن الفرق بينهما في المتعلق .
الثاني : أن الفرق بينهما في الملاك .
الثالث : أن الفرق بينهما في الأمر .
الثانية : أن المشهور بين المحققين من الأُصوليين استحالة أخذ قصد الأمر في
متعلق نفسه ، وقد استدل على ذلك بوجوه .
الثالثة : أن ما أفاده المحقق النائيني ( قدس سره ) من أنه لو كان مأخوذاً في متعلق نفسه ،
فلابد من أخذ الأمر الذي هو متعلق القصد مفروض الوجود في الخارج ، ولا زم
ذلك اتحاد الحكم والموضوع جعلا ومجعولا .
فجوابه : أن متعلق المتعلق وإن كان هو الأمر ، إلا أن أخذه مفروض الوجود
في الخارج مبني على نكتتين :
الأُولى : إثباتية وهي متمثلة في الظهور العرفي للدليل على ذلك .
والأُخرى : ثبوتية وهي متمثلة في حكم العقل بذلك ، بملاك أنه لو لم يؤخذ
مفروض الوجود لزم التكليف بغير المقدور ، وكلتا النكتتين غير متوفرة في
المقام ، فلهذا لا مقتضي لأخذه مفروض الوجود على تفصيل تقدم .
الرابعة : أن ما أفاده السيد الأُستاذ ( قدس سره ) من أن الخطابات التحريمية غير ظاهرة
في أنها مجعولة على نهج القضايا الحقيقية للموضوع المفروض الوجود في
المباحث الأصولية — صفحة 287
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٧