بالواقع بتمام خصوصياته ، فلهذا لا موضوع لمتمم الجعل اطلاقاً أو تقييداً في
خطابات الكتاب والسنة .
وقد أورد بعض المحققين ( قدس سره ) على السيد الأُستاذ ( قدس سره ) بأن هذا الاشكال مبني
على تفسير الاهمال في كلام المحقق النائيني ( قدس سره ) بالاهمال الوجودي أي المردّد بين
المطلق والمقيد ، ولكن هذا التفسير غير صحيح ، فإن المراد من الاهمال في كلامه
الاهمال المفهومي لا الوجودي ; فإن متعلق الأمر مدلول اسم الجنس وهو ذات
الطبيعة المهملة الجامعة بين الطبيعة المطلقة والمقيدة ، باعتبار أن الاطلاق والتقييد
حيثيتان زائدتان على ذات الطبيعة المهملة ، وحينئذ فإذا استحال كل من
الاطلاق والتقييد اللحاظين في متعلق الجعل الأول ، اضطر المولى أن يجعل أمره
على ذات الطبيعة المهملة ويتصدى لرفع الاهمال بأمر ثان اطلاقاً أو تقييداً
ويكون متمماً للجعل الأول ( 1 ) . هذا ،
ويمكن المناقشة فيه بأن حمل اشكال السيد الأُستاذ ( قدس سره ) على أنه مبني على
تفسير الاهمال في كلام المحقق النائيني ( قدس سره ) بالاهمال الوجودي أي المردد بين
المطلق والمقيد في الخارج في غير محله ، لوضوح أن اشكاله ( قدس سره ) متجه إلى التزامه
بالاهمال في متعلق الأمر وهو طبيعي الفعل بالنسبة إلى القيودات الثانوية منها
قصد الأمر ، باعتبار أنه إذا استحال تقييده بها استحال اطلاقه ، وهذا معنى أنه
مهمل ، وحاصل الاشكال أنه غير معقول من الشارع الحكيم ، باعتبار أنه عالم
بالواقع فيعلم أن حكمه المجعول إما مطلق في الواقع ومقام الثبوت أو مقيد فيه ولا
ثالث في البين ، فالنتيجة أنه لا يمكن أن يكون اشكال السيد الأُستاذ ( قدس سره ) مبنياً على
تفسير الاهمال في كلام المحقق النائيني ( قدس سره ) بالاهمال الوجودي وهو الفرد المردد
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأُصول 2 : 91 .