المتأصلة أم كان من الماهيات الاعتبارية أم الانتزاعية ( 1 ) .
وقد علق على كلا الوجهين بعض المحققين قدس سره .
أما على الوجه الأول فبأمرين :
الأول : أن المتفاهم عرفا من المشتقات ليس هو خروج المبدأ من العدم إلى
الوجود ، بل المتفاهم منها تلبس الذات بالمبدأ لا بتوسيط عدمه ( 2 ) .
وفيه : أن هذا التعليق في غير محله .
أما أولا فلأن الكلام في المقام إنما هو في إمكان تصوير معنى جامع بين الفرد
المتلبس والمنقضي ثبوتا ، وأما كون هذا الجامع هو المتفاهم من المشتق عرفا في
مقام الاثبات أو أن المتفاهم منه شئ آخر في هذا المقام ، فهو مسألة أخرى
سوف يأتي الكلام فيها .
وثانيا : أن هذا التعليق أشبه بالتعليق على صيغة التعبير لا على المضمون ،
حيث إن مقصوده قدس سره من هذه الصيغة هو تلبس الذات بصرف وجود المبدأ لا أن
قيد العدم دخيل في الجامع ، أو فقل إن هذا التعبير عن واقع الحال ،
وهو أن المبدأ كغيره من الأشياء يخرج من العدم إلى الوجود ، لا أن سبقه بالعدم
دخيل فيه .
الثاني : أنه إن أريد بالجامع مفهوم المتلبس ، ففيه أن المتلبس نفسه من
المشتقات ، ولا بد من تحديد معناه سعة وضيقا ، فلا يمكن أن يكون المعنى
الموضوع له للأوصاف الاشتقاقية وجامعا بين الفردين فيها ، وإن أريد به واقع
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 25 .