قبل الاتصاف بها وحين الاتصاف بها وبعدة ذات واحدة شخصية .
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بالنتيجتين التاليتين :
الأولى : أنه على القول ببساطة مفهوم المشتق لا موضوع للنزاع في أنه وضع
للأعم أو لخصوص المتلبس .
الثانية : أن هذا القول بنفسه دليل قطعي على وضع المشتق لخصوص المتلبس
بالمبدأ بالفعل .
وأما على القول بأن مفهوم المشتق مركب من الذات والمبدأ ، فهل يمكن حينئذ
تصوير معنى جامع بين المتلبس والمنقضي أو لا ؟
فيه قولان :
فذهب المحقق النائيني قدس سره إلى القول الثاني بتقريب أن تصوير معنى جامع بين
الذات المتلبسة بالمبدأ فعلا والذات الفاقدة له كذلك غير ممكن ، لأن تصويره
بينهما كتصوير جامع بين الواجد والفاقد والوجود والعدم ، وهو غير معقول .
فالنتيجة أن وضع المشتق للأعم يتوقف على تصوير جامع بين المتلبس
والمنقضي في الواقع ومقام الثبوت وهو غي متصور ( 1 ) . هذا ،
وقد علق عليه السيد الأستاذ قدس سره بأنه يمكن تصوير الجامع على القول
بالتركيب بأحد الوجهين التاليين .
الأول : أن الجامع بين المتلبس والمنقضي هو اتصاف الذات بالمبدأ في الجملة ،
في مقابل الذات التي لم تتلبس به بعد ، فإن الذات في الخارج على نوعين :
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 121 ، أجود التقريرات 1 : 115 .