غير ذلك ، وعلى هذا فبناء على القول بكون المشتق موضوعا للمعنى الجامع بين
الذات المنقضية عنها المبدأ والمتلبسة به فعلا يصدق عليه أنه مفتاح على نحو
الحقيقة ، وعلى القول بكونه موضوعا للمتلبس به فعلا لا يصدق عليه إلا مجازا ،
ومن هنا لا شبهة في صدق لفظ المفتاح حقيقة على كل ما فيه قابلية للفتح ولو لم
يقع الفتح به خارجا ، وكذا المكنس .
فالنتيجة أن المبدأ فيها هو القابلية والشأنية لا الفعل الخارجي كالفتح
والكنس الخارجيين ، وعليه فما أفاده قدس سره من خروج اسم الآلة عن محل النزاع
مبني على الخلط بين شأنية اتصاف الذات بالمبدأ وفعليته به ، وتخيل أن المعتبر في
التلبس إنما هو التلبس بالمبدأ بالفعل .
ومنها استثناؤه قدس سره أسماء المفعولين ، بدعوى أن هيئة تلك الأسماء موضوعة
للدلالة على وقوع المبدأ على الذات ، وهو مما لا يعقل فيه الانقضاء ، لأن ما وقع
لا ينقلب عما وقع عليه ( 1 ) .
والجواب أولا بالنقض بأسماء الفاعلين ، لأن ما أفاده قدس سره من المبرر لخروج
أسماء المفعولين موجود بعينه في أسماء الفاعلين ، إذ كما أن الشئ إذا وقع في
الخارج لا ينقلب عما وقع عليه كذلك إذا صدر شئ عن الفاعل فيه ، استحال أن
ينقلب عما صدر عنه .
وثانيا بالحل ، وحاصله أن ما ذكره قدس سره من المبرر لخروج أسماء المفعولين عن
محل النزاع مبني على الخلط بين الأمرين ، أحدهما أن يكون المبدأ في مثل هيئة
المضروب الضرب الواقع على الذات في الخارج ، والآخر أن يكون المبدأ فيها
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 124 .