كلتا الحالتين فكذلك في أسماء الأزمنة ، وعليه فلا إشكال في دخولها في
محل النزاع ( 1 ) .
وهذا الجواب هو الأقرب وأظهر ما في الباب .
إلى هنا قد تبين أن النظر إلى الزمان إن كان بدقة عقلية فبما أن كل آن منه
بهذا النظر مباين للآخر ، فبطبيعة الحال لم يتوفر فيه الشرط الثاني ، وإن كان
بنظر عرفي فبما أن لكل قطعة من الآنات المتصلة وحدة وجودية ، فيكون حاله
حال اسم المكان .
ومنها ما أفاده المحقق النائيني قدس سره من أن اسم الآلة خارج عن محل النزاع في
المسألة ، بتقريب أن الهيئة في أسماء الآلة قد وضعت للدلالة على قابلية الذات
للتلبس بالمبدأ واستعدادها له ، فإذا كانت الذات كذلك صدق عليها اسم الآلة
حقيقة وإن لم تتلبس بالفتح فعلا ، مثلا هيئة المفتاح تصدق على آلة الفتح حقيقة
وبدون عناية وإن لم تتلبس بالفتح فعلا ، ومن هنا يكفي في صحة إطلاق اسم الآلة
حقيقة شأنية الآلة وقابليتها للتلبس بالمبدأ وإن لم تكن متلبسة به بالفعل ، فإذن
لا معنى للنزاع في أن هيئة أسماء الآلة موضوعة لخصوص الذات المتلبسة بالمبدأ
فعلا أو للأعم منها ومن الذات المنقضية ( 2 ) .
ولكن يمكن المناقشة فيه ، بتقريب أنه لا شبهة في أن المبدأ في أسماء الآلة
كالمفتاح والمكنس ونحوهما هو القابلية والشأنية ، فما دامت قابلية الذات
للاتصاف بالمبدأ موجودة فالتلبس فعلي ، والاطلاق حينئذ يكون على المتلبس ،
لأن الانقضاء فيها إنما هو بزوال تلك القابلية عنها ولو بكسر بعض أسنانها أو
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 : 129 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 124 .