فإرادة الاحتمال الأول بحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة في البين ، فالنتيجة أنة لا
يمكن الاستدلال بالنصوص الذكورة على القول بالصحيح .
الثاني : أن المتبادر والمنسبق من لفظ ( الصلاة ) عند إطلاقة هو
الصلاة الصحيحة دون الأعم ، فإذا قيل ( فلان صلى ) يفهم منة أنة أتى بصلاة
صحيحة وهكذا .
والجواب : أن هذا التبادر وإن كان موجودا إلا أنه غير مستند إلى اللفظ حتى
يكون علامة على الوضع ، بل هو مستند إلى قرينة حالية وهي أن حال كل
مكلف في مقام الامتثال تتطلب الاتيان بما هو وظيفته الشرعية بشكل مبرئ
للذمة ، وعلى هذا فالمتبادر من مثل قولك ( فلان صلى ) أو ( يصلي ) أو مثل
قولنا ( صليت ) أو ( صلى ) وإن كان الصلاة الصحيحة إلا أنه ليس من ذات
اللفظ ، بل بضميمة القرينة الخارجية وهي حال المكلف في مقام الامتثال وإبراء
الذمة .
الثالث : أن الطريقة العقلائية للمخترعين في المركبات الاعتبارية هي وضعها
للصحيح دون الأعم ، وحيث إنه لم يظهر من الشارع في المركبات الشرعية طريق
آخر للوضع فيه ، فلا محالة يتبع هذه الطريقة .
والجواب أولا : ( الظاهر أن الطريقة المتبعة عند العقلاء للمخترعين في
المركبات الاختراعية الاعتبارية هي الوضع للأعم إلا في المركبات التي تكون
أجزاؤها محددة من طرفي الزيادة والنقيصة كمراتب الأعداد أو ما شاكلها ، وأما
المركبات التي لا تكون أجزاؤها محددة من طرف الزيادة ، فهي موضوعة للأعم
بأصنافها المختلفة .
وثانيا : أن الطريقة المتبعة إن كانت ارتكازية عند العرف والعقلاء وناشئة من
المباحث الأصولية — صفحة 191
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩١