تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وعلى المشتمل على ما زاد في المستقبل على حد سواء ، فالنتيجة أن هذا الوجه لا يصلح أن يكون دليلا على الوضع للأعم فالعمدة هي الوجه الأول . وأما على الاحتمال الرابع ، فالظاهر أنه لا شبهة في حصول الوضع التعيني للعبادات في الأعم من كثرة استعمال ألفاظها فيه عند المتشرعة ، وحيث إن هذا الوضع حاصل من كثرة الاستعمال لديهم فالحقيقة متشرعية ، والدليل على ذلك أن إطلاق لفظ ( الصلاة ) على الصلاة الفاسدة كإطلاقها على الصلاة الصحيحة ، على حد سواء ، وهذا قرينة على الوضع الأعم وأن إطلاق لفظ ( الصلاة ) على كل منهما إنما هو باعتبار أنه مصداق له ، إذ لو كان موضوعا لخصوص الصحيحة كان إطلاقه على الفاسدة مجازا ، مع أن الأمر ليس كذلك ، ولهذا لا فرق بين الاطلاقين في عدم الاحتياج إلى عناية زائدة وقرينة صارفة . إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أن القول بالوضع للأعم هو الصحيح دون غيره . أدلة القول بالوضع للصحيح الأول : التمسك بالنصوص الواردة في الكتاب والسنة . أما في الكتاب فبقوله تعالى : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ( 1 ) ، وأما في السنة فبروايات كثيرة منها قوله عليه السلام : ( الصلاة قربان كل تقي ) ( 2 )
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت ( 29 ) : 45 . ( 2 ) الوسائل 4 : 43 ح 1 و 44 ح 2 / أبواب أعداد الفرائض ب 12 .
المباحث الأصولية — صفحة 189 | الشيخ محمد إسحاق الفياض