الاطلاق هو الاطلاق الحقيقي .
والجواب : أنها لا تدل على أكثر من صحة استعمالها في الأعم ، وهي أعم
من الحقيقة ولا تدل عليها .
الوجه الخامس : ما ورد في الروايات الكثيرة من التعبير بالإعادة في موارد
الاخلال بالصلاة جزءا أو شرطا ، بتقريب أن كلمة ( الإعادة ) تدل بالالتزام
على وجود الصلاة المفروغ عنها في الخارج ، وحيث إنها كانت فاسدة فتجب
إعادتها مرة ثانية ، وهذا لا يمكن إلا على القول بالأعم .
والجواب : أن هذه الروايات لا تدل على أكثر من صحة إطلاق الصلاة على
الصلاة الفاسدة ، والمفروض أنها أعم من الحقيقة .
الوجه السادس : ما تقدم في مسألة الحقيقة الشرعية من أن فيها
أربعة احتمالات .
الأول : أن تكون أسامي العبادات حقائق لغوية وموضوعة بإزاء هذه المعاني
قبل الاسلام .
الثاني : أن تكون حقائق شرعية بالوضع التعيني .
الثالث : أن تكون حقائق شرعية بالوضع التعييني الاستعمالي .
الرابع : أن تكون حقائق متشرعية لا شرعية .
أما على الاحتمال الأول ، فلا شبهة في أنها موضوعة للأعم ، وهو الجامع بين
العبادات ما قبل الاسلام والعبادات ما بعده ، على أساس أن الشارع قد اعتبر
فيها من الأجزاء القيود غير المتقومة التي لم تكن معتبرة فيها قبل الاسلام كما تقدم .
المباحث الأصولية — صفحة 186
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٦