مقومة للمسمى ( 1 ) ، هذا .
وفيه ما تقدم موسعا من أن روايات التكبير بتمام طوائفها قاصرة عن الدلالة
على أنه ركن من أركان الصلاة ، هذا مضافا إلى قصور جملة منها سندا أيضا .
وأما حديث لا تعاد فقد مر أنه لا يدل على الخمسة من الأركان ، هذا
من ناحية .
ومن ناحية أخرى فقد تقدم أن حديث التثليث وإن دل على أن حقيقة الصلاة
ثلاثة أثلاث إلا أنه لا يدل على أنها مسمى الصلاة والموضوع له لها .
الوجه الثاني : التبادر ، بتقريب أن المتبادر في الذهن من أسماء العبادات
كالصلاة مثلا عند إطلاقها هو المعنى الأعم .
وقد يورد عليه بأن المتبادر والمنسبق منها عند الاطلاق في زماننا هذا وإن
كان هو المعنى الأعم إلا أنه لا يكشف عن وضعها بإزائه في زمن الشارع ، لاحتمال
أنها كانت موضوعة بإزاء الصحيح في ذلك الزمن ولكنها نقلت عنه إلى المعنى
الأعم من جهة كثرة استعمالها فيه عند المتشرعة ، ولا دليل على أصالة عدم
النقل ، فإن هذه الأصالة إنما تكون حجة من باب الظهور ، ولا ظهور لها في
عدم النقل ( 2 ) .
والجواب : أن تبادر المعنى الأعم وانسباقه عند المتشرعة من إطلاقات
الكتاب والسنة فعلا ، كاشف إنا عن وصوله إليهم كذلك يدا بيد وطبقة بعد طبقة
من زمن الشارع ، على أساس أن المتشرعة تتبع الشارع في استعمالات ألفاظ
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 163 .
( 2 ) أورده في بحوث في علم الأصول 1 : 206 .