داخلة في مسماها وعند عدمها خارجة عنه ، ولذلك نظائر كثيرة في المركبات
الخارجية الاعتبارية كالدار مثلا ، فإنها موضوعة لمعنى مركب من العناصر
الرئيسية المقومة ، وهي الحيطان والساحة والغرفة وإنها أركانها ، ولم يلحظ فيها
موادا معينة ولا شكلا معينا من الأشكال الهندسية ، وأما بالإضافة إلى الزائد
عليها فهي مأخوذة لا بشرط ، بمعنى أن الزائد على تقدير وجوده داخل في
المسمى وعلى تقدير عدمه خارج عنه ، فالموضوع له معنى وسيع يصدق على
القليل والكثير والتام والناقص على نسق واحد . ومن هذا القبيل الكلمة
والكلام ، فإن الكلمة موضوعة للمركب من حرفين فصاعدا ، فإن زيد عليهما
حرف أو أزيد فهو داخل في معناها ، وإلا فلا ، والكلام موضوع للمركب من
كلمتين فما زاد وهكذا .
وبكلمة ، إن المركبات الاعتبارية على نحوين :
أحدهما : ما لوحظ فيه حد خاص محدد من طرفي القلة والكثرة معا
كالأعداد ، فإن كل مرتبة منها مركبة من عدد خاص محدد من طرفي القلة
والكثرة ، كالخمسة مثلا أو الأربعة أو الستة وهكذا .
والآخر : ما لوحظ فيه أجزاء معينة من جانب القلة فقط ، وله حد خاص من
هذا الطرف ، وأما من جانب الكثرة ودخول الزائد فقد أخذ لا بشرط ، كالأمثلة
المتقدمة وما شاكلها ، والصلاة من هذا القبيل ، فإنها موضوعة للأركان فصاعدا ،
والزائد عليها من الأجزاء والشرائط عند وجوده داخل في المسمى ، وإلا فلا .
فالمتحصل من تعبيراته قدس سره المختلفة في المقام عنصران :
الأول : أن المعنى الموضوع له للصلاة مثلا الأركان بنحو لا بشرط بالنسبة
إلى الزائد .
المباحث الأصولية — صفحة 157
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٧