النَّظرُ الثالث
في الجناية على الأطراف والمقاصد ثلاثة :
( الأوّل ) : في دية الأعضاء وكلّ ما لا تقدير فيه ، ففيه الأرش [ 1 ] .
شرح
النَّظرُ الثالث
المقصد الأوّل : في دية الأعضاء
ما لا تقدير فيه ففيه الأرش
[ 1 ] المراد بالأعضاء أعيانها فإن ثبت في الجناية على عضو الدية فهو ، وإلاّ يتعيّن فيه الأرش ويسمّى بالحكومة أيضاً ، وقالوا إنّ الحرّ أصل في دية الجناية على العبد والعبد أصل في الجناية على الحرّ ، فيما لم يكن في تلك الجناية تقدير الدية . فإن ثبت في الجناية على عضو الحرّ تمام الدية أو نصفها أو ثلثها وهكذا تكون تلك الجناية في العبد موجبة لتمام قيمته أو نصفها أو ثلثها وهكذا . كما يدلّ على تبعية المملوك الحرّ ، في تعيين الدية مثل معتبرة السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : " جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن " ( 1 ) . وأمّا تعيين أرش الجناية على الحرّ يتبع أرش الجناية على المملوك ، كما إذا كانت الجناية التي لا تقدير فيها موجبة لنزول قيمة العبد إلى نصفها أو نزولها إلى ثلثها وهكذا ، يكون أرش تلك الجناية على الحرّ نصف الدية أو ثلثها وهكذا . فهذا وإن كان مشهوراً بين الأصحاب إلاّ أنّ إثباته بوجه يعتمد عليه مشكل .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 388 ، الباب 8 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث 2 .