المرأة في شريعة النبي . . ( قيمة المرأة في الاسلام )
المرأة هي المدرسة الأولى في الحياة ، وهي أحد العنصرين الأساسيين في تكوين المجموعة
البشرية . فنحن حينما نذكر المرأة نرى أنها مدرسة نشء ومربية أجيال . وحينما نأتي
لنتحدث عن دورها في المجتمع نلاحظ أنها في الواقع نقطة لانطلاق المجموعة البشرية ،
ولولاها لما كان هناك بشر على وجه الأرض .
ونظرا لكونها المعهد الفطري للوليد ولكون صدرها هو واهب الحياة للجيل اهتم
الإسلام بأن يلقي الضوء في شريعته وأحكامه على المرأة ومكانتها في المجتمع
والحياة ، وأن يرتفع بها إلى مصاف الرجل لها ما له وعليها ما عليه ، بعد أن كانت
المرأة مهضومة الحق في جميع الأنظمة الدولية التي وجدت قبل الإسلام .
حتى أن كثيرا من الأمم كان قد راج فيها وأد البنات خوفا من عار وجودهن على وجه
الأرض . وكان العلماء وزعماء الديانات يبحثون ويتناقشون على طول قرون عديدة في أن
المرأة هل هي إنسان أو غير إنسان ، وهل تحمل روحا أم لا ، وكانت الديانة الهندوكية
مثلا قد سدت أبواب تعليم كتبهم المقدسة على المرأة لعدم جدارتها لذلك . والديانة
البوذية لم يكن فيها سبيل لنجاة لمن اتصل بامرأة . وأما في الديانات النصرانية
واليهودية فقد كانت المرأة هي مصدر الإثم ومرجعه فيهما . وكذلك اليونان فلم يكن
للمرأة عندهم أي نصيب من العلم والحضارة ولا ثقافة ولا حقوق مدنية ، وعلى مثله كانت
الحال في الروم وفارس والصين وما عداها من مراكز الحضارة الإنسانية . وكان نتيجة
لهذا المقت العام الذي كانت تشعر به المرأة أنها نسيت أن لها مكانة اجتماعية وأن
لها كيانا خاصا .
ولكن الإسلام هو الدين الوحيد الذي جاء لكي يعطي الصنفين الذكر والأنثى حقه في
الحياة ، وهو الدين الوحيد الذي أصلح عقلية الصنفين وبعث في الأذهان فكرة إعطاء حقوق
المرأة وحفظ كرامتها . ومن ناحية أخرى فتح
المرأة مع النبي ( ص ) في حياته وشريعته — صفحة 74
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٧٤